تضاؤل احتياطيات الغذاء والماء بالموصل بعد قطع القتال لخطوط الإمداد

تضاؤل احتياطيات الغذاء والماء بالموصل بعد قطع القتال لخطوط الإمداد
| بواسطة : wael | بتاريخ 30 نوفمبر, 2016
أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 6:53 مساءً

جنود عراقيون يطلقون قذيفة من دبابة اثناء اشتباكات مع مسلحي الدولة الاسلامية في قرية شيالة الامام يوم الأربعاء

أصدرت الأمم المتحدة تحذيرا جديدا يوم الأربعاء بشأن الوضع الإنساني في شرق الموصل حيث ينخرط الجيش العراقي المدعوم من الولايات المتحدة في قتال عنيف مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

مـواضـيـع مـقـتـرحـة

وبعد مرور ستة أسابيع على بدء الهجوم على آخر مدينة كبيرة يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق يحاول الجيش إخراج المتشددين المتحصنين وسط المدنيين في الأحياء الشرقية على الجهة الوحيدة التي تمكنت القوات العراقية من اختراقها.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “الوضع في شرق مدينة الموصل قرب جبهة القتال مازال محاطا بالمخاطر على المدنيين. قذائف المورتر والأعيرة النارية ما زالت تزهق أرواحا.” وأضاف “الاحتياطيات المحدودة من الغذاء والماء تنفد وسط تقارير مقلقة تخرج من المدينة عن انعدام الأمن الغذائي.”

وقال مسؤول محلي يوم الثلاثاء إن المياه انقطعت عن 650 ألف شخص أي عن 40 بالمئة من إجمالي السكان في المدينة عندما أصيب خط إمداد بالمياه أثناء القتال.

ومع قدوم الشتاء يقول عمال الإغاثة إن الحصار يشتد ويوشك على الاكتمال حول الموصل في حين تواجه الأسر الفقيرة صعوبات في الحصول على ما تقتات به نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار.

وكلما طال الحصار ازداد عدد المدنيين الذين يعانون إذ أنهم يتعرضون كذلك لعنف المتشددين العازمين على سحق أي معارضة لحكمهم.

وقالت كيت جيلمور نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن هناك تقارير عن أن تنظيم الدولة الإسلامية -الذي قتل سكانا يشتبه في أنهم تواطأوا مع الجيش العراقي- أعدم بالرصاص 27 مدنيا في ساحة المهندسين في الموصل الأسبوع الماضي.

وقبل ثلاثة أسابيع قتل 20 شخصا على الأقل وعرضت جثثهم كما لو كانت مصلوبة في مفارق شوارع المدينة لنقلهم معلومات إلى “العدو”.

* التقدم من جهة الغرب

وينظر إلى انتزاع السيطرة على الموصل أكبر المدن التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا باعتباره أمرا حيويا لتفكيك دولة الخلافة التي أعلنها المتشددون على أراض سيطروا عليها في البلدين بعد أن اجتاحوا محافظات يقطنها السنة في شمال وغرب العراق في عام 2014.

وتحاصر قوات الحكومة العراقية وقوات كردية المدينة من الشمال والشرق والجنوب في حين تحاول قوات الحشد الشعبي -وهي تحالف من مجموعات شيعية مدعومة من إيران- التقدم من جهة الغرب.

وفي الأسبوع الماضي قطعت قوات الحشد الشعبي خط إمداد إلى الموصل من أراض يسيطر عليها التنظيم في سوريا مما دفع أسعار المواد الغذائية للارتفاع في المدينة.

ومع قطع آخر خط إمداد قال عامل إغاثة طلب عدم الكشف عن هويته إن أسعار السلع الأساسية في الموصل يمكن أن تصل إلى مثليها “في الأجل القصير”.

وتشارك قوات قوامها نحو مئة ألف فرد من القوات الحكومية وقوات الأمن الكردية والمقاتلين الشيعة في الهجوم الذي بدأ يوم 17 أكتوبر تشرين الأول بدعم جوي وبري من تحالف عسكري دولي تقوده الولايات المتحدة.

وتحاول القوات العراقية التي تتقدم من جهة الشرق الوصول إلى نهر دجلة الذي يمر بوسط الموصل في أكبر معركة يشهدها العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003 الذي أطاح بحكم صدام حسين.

* الشتاء في صالح المتشددين

وتفيد تقديرات الجيش العراقي أن بالموصل ما بين خمسة وستة آلاف مقاتل متشدد يقاومون تقدم القوات بسيارات ملغومة يقودها انتحاريون وقناصة وقذائف مورتر مما يؤدي إلى سقوط قتلى من المدنيين أيضا.

وقال أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعتقد أنه يوجد في مكان ما قرب الحدود السورية لمقاتليه إنه لا تراجع عن المدينة.

وفر نحو 74 ألف مدني من الموصل حتى الآن وتستعد الأمم المتحدة لأسوأ الاحتمالات وهو وجود أكثر من مليون شخص بلا مأوى مع دخول فصل الشتاء ونقص المواد الغذائية.

وقال ضباط عراقيون لرويترز في شرق الموصل يوم الأربعاء إن سماء الشتاء الملبدة بالغيوم تخدم المتشددين.

وقال معن السعدي قائد العمليات الخاصة بجهاز مكافحة الإرهاب الذي يقاتل داخل المدينة بعد تقدمه من جهة الشرق “عندما يكون الطقس على هذه الحال يشكل ذلك لهم ميزة.”

وقال سامي العارضي القائد في جهاز مكافحة الإرهاب “الهدف الرئيس لجهاز مكافحة الإرهاب هو النهر” مشيرا إلى نهر دجلة الذي يقطع المدينة ويبعد نحو 3.5 كيلومتر. وأضاف “الشرطة الاتحادية والجيش سيتعاملان مع القطاع الغربي من المدينة.”

المصدر : البوابة – أهم عناوين الأخبار من الشرق الأوسط والوطن العربي

تضاؤل احتياطيات الغذاء والماء بالموصل بعد قطع القتال لخطوط الإمداد

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة KLANSI NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.