حصاد الربيع… مساعدات عالمية لدعم الديمقراطية في تونس

حصاد الربيع… مساعدات عالمية لدعم الديمقراطية في تونس
| بواسطة : wael | بتاريخ 30 نوفمبر, 2016
أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 8:41 صباحًا
يدخل مؤتمر الاستثمار الدولي يومه الثاني، حاملاً رهانات اقتصادية واجتماعية كبيرة تنتظرها تونس كفرصة تاريخية حقيقية لعلها تكون الأخيرة لإنقاذ وضعها المالي المتردي، فضلاً عن حماية تجربة ديمقراطية وليدة تصارع وضعاً إقليمياً مهتزاً يهددها بشكل مستمر.
غير أن الرهان الأكبر الذي يقدمه هذا المؤتمر لا يتعلق بتونس وحدها، وإنما بمحيطها الأوروبي والعربي أولاً، والدولي ثانياً، حول ما إذا كان العالم ينوي الاستثمار في الديمقراطية فعلاً، بشكل يتجاوز الشعارات التي ظلت تونس تسمعها منذ اندلاع ثورتها في نهاية 2010.
وحضر المؤتمر قرابة 2000 من الضيوف، بحسب المنظّمين، يمثلون 14 بعثة من الأمم المتحدة وحكومات أجنبية بجانب ممثلين عن مصارف عالمية ورجال أعمال.

دعم دولي
وينبه الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، بشكل صريح إلى أن استقرار تونس يمثّل ضمانة لاستقرار المنطقة، مؤكدا أن نجاح الانتقال الديمقراطي يظل رهين توفر شروط الإقلاع الاقتصادي والرخاء الاجتماعي.
وقال السبسي في كلمة أمام المؤتمر، إن تأمين الحياة اللائقة وتنمية الجهات المحرومة وإعادة الأمل لشباب تونس تمثل مجتمعة صمام الأمان، الذي سيرسخ السلم الاجتماعي ويثبت دعائم البناء الديمقراطي.

ويعترف الرئيس التونسي أن بلاده حاولت التعويل على نفسها، ولكنها تواجه اليوم أوضاعاً استثنائية تستوجب دعماً استثنائياً من قبل شركائها ومن المؤسسات المالية الدولية، بشكل وبحجم يتجاوزان الأطر التقليدية، ويتناسبان مع الدعم الذي تلقته بعض الدول التي شهدت مرحلة انتقالية.
ولم تفلح تونس خلال السنوات الست الماضية في تحقيق الانتقال الاقتصادي المنشود؛ بسبب تعقيدات المرحلة الانتقالية وتواصل الأزمات الداخلية، فضلا عن الاضطرابات في جارتها ليبيا، التي كانت تمثل شريكا اقتصاديا مهما لتونس.
ويقول مراقبون، إن رسالة السبسي كانت موجهة بالأساس إلى الحليف التقليدي، أوروبا، الذي لم يكن حاضرا بالقوة المنتظرة طيلة السنوات الماضية.

وتمثل تونس الحدود الأولى لأوروبا المنزعجة من الأوضاع في جنوب المتوسط، وهو ما دعا رئيس وزراء فرنسا، مانوال فالس، إلى التأكيد على أنه “على أوروبا مساندة تونس بشكل مكثف، لأن نجاح تونس هو أيضا نجاح لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وكامل أوروبا”.
وتشير وقائع اليوم الأول من المؤتمر، إلى أن الدعم المالي الأكبر، والعزيمة السياسية الأوضح، لم تحصل من المحيط القريب لتونس، وإنما جاءت من بعيد، ومن دول آسيوية بالخصوص مثل الصين والسعودية والكويت وتركيا، وأساسا من دولة قطر التي قدمت مبادرة ورعاية لهذا المؤتمر منذ فكرته الأولى وحضرت بقوة في أعماله من خلال تمثيل سياسي رفيع تمثل بمشاركة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على رأس وفد اقتصادي كبير، وهو ما دفع الرئيس التونسي إلى توجيه رسالة شكر كبيرة لقطر، على مساندتها المستمرة لبلاده منذ انطلاق الثورة التونسية.

حصاد اليوم الأول
وحصدت تونس في اليوم الأول من المؤتمر، أكثر من 9 مليارات دولار منحاً وقروضاً من قطر والكويت والسعودية وتركيا وفرنسا وكندا وسويسرا وعدد من الصناديق العربية والأوروبية. وقدم أمير قطر، تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، منحة قيمتها 1.25 مليار دولار، فيما أعلن نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية، يوسف بن إبراهيم البسام، أن بلاده ستقدم دعماً جديداً لتونس بقيمة 800 مليون دولار.

وقدمت الكويت 500 مليون دولار، وتركيا وديعة بمائة مليون دولار. والبنك الدولي مليار دولار. وسويسرا 108 ملايين دولار. وكندا نحو 24 مليون دولار.
كما أعلن البنك الأوروبي للاستثمار عن إقراض تونس 2.5 مليار يورو في الفترة الممتدة حتى 2020. وقدم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل مشروعات التنمية. كما وقعت تونس وفرنسا ست اتفاقيات تعاون بقيمة 1.3 مليار دولار.

تبديد المخاوف
وبدّد الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، حسين العباسي، مخاوف مراقبين من عدم وجود مناخ اجتماعي سليم بسبب الإضرابات، التي قد تكون تسببت في خروج عدد من المستثمرين من تونس إلى بلدان أخرى في السنوات القليلة الماضية.
وقال العباسي، في كلمة خلال المؤتمر، إن اتحاد الشغل يؤمن بالحوار ويسعى إلى مساعدة المؤسسات في النمو، وكذلك توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال.
وأضاف أن هذا المؤتمر ينعقد وقد قطعت تونس شوطاً كبيراً في الانتقال الديمقراطي وأرست مؤسسات الدولة الديمقراطية، مشيرا إلى أن بلاده صادقت على عدة قوانين لتسهيل الاستثمار. وقال إن تونس عانت من الفساد والمحسوبية قبل الثورة، وأن أمامها مهمة كبيرة تتمثل في مقاومة الفساد القائم إلى الآن.

المصدر : صحيفة العربي الجديد – صحيفة الزمن العربي الجديد

حصاد الربيع… مساعدات عالمية لدعم الديمقراطية في تونس

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة KLANSI NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.